العلامة المجلسي

251

بحار الأنوار

ايضاح : قال الفيروزآبادي : الحالقة : الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد بعد إيراد تلك الوصية في شرح نهج البلاغة : قوله : " فلا تغيروا أفواههم " يحتمل تفسيرين : أحدهما لا تجيعوهم فإن الجائع فمه تتغير نكهته ( 2 ) ، والثاني لا تحوجوهم إلى تكرار الطلب والسؤال ، فإن السائل ينضب ريقه وتنشف لهواته وتتغير ريح فمه ، انتهى ( 3 ) . قوله عليه السلام : " لم تناظروا " أي لم تمهلوا ، بل ينزل عليكم العذاب من غير مهلة . وقال الجزري : في حديث المدينة : " من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا " الحدث : الامر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة ، والمحدث يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول ، فمعنى الكسر : من نصر جانيا وآواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين أن يقتص منه ، وبالفتح هو الامر المبتدع نفسه ، ويكون معنى الايواء فيه الرضى به والصبر عليه ، فإنه إذا رضي بالبدعة وأقر فاعلها عليها ولم ينكرها فقد آواها ، انتهى ( 4 ) . قوله عليه السلام : " وحفظ فيكم نبيكم " أي جعل الناس بحيث يرعون فيكم حرمته صلى الله عليه وآله ، أو حفظ سننه وأطواره صلى الله عليه وآله فيكم ، أو يحفظكم لانتسابكم إليه صلى الله عليه وآله والأول أظهر . 53 - الكافي : علي بن محمد رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لما غسل أمير المؤمنين عليه السلام نودوا من جانب البيت : إن أخذتم مقدم السرير كفيتم مؤخره ، وإن أخذتم

--> ( 1 ) هذا المعنى غير مذكور في القاموس ، وذكره في النهاية 1 : 251 . ( 2 ) في المصدر : يخلف فمه ويتغير نكهته . ( 3 ) شرح النهج 2 : 69 . ( 4 ) النهاية 1 : 207 . وفيه : وأقر فاعلها ولم ينكر عليه فقد آواه .